السيد جعفر مرتضى العاملي

53

زواج المتعة

فأراد بقوله : ( لو تقدمت ما عندي ) فيه من النص الذي لا يحتمل التأويل فيزول الخلاف لرجمت ، لتقدم الإجماع وانعقاده . ويحتمل أن يريد بذلك لو كنت أعلمت الناس برأيي في ذلك من تحريمه ، ووجوب الحد ، فيه لأقمت الحد لأن الأحكام لا تجري عند الخلاف إلا على ما رآه الإمام الذي يحكم في ذلك لا سيما إذا كان عنده في ذلك ، من النص أو وجه التأويل ما يمنع قول المخالف . وقال ابن عبد البر : الخبر عن عمر رضي الله عنه من رواية مالك منقطع ، ورويناه متصلا ، ثم أسنده عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال : قال عمر : لو تقدمت فيها لرجمت ، يعني المتعة ، وهذا القول منه قبل نهيه عنها ، وهو تغليظ ليرتدع الناس وينزجروا عن سوء مذهبهم وقبيح تأويلاتهم . واحتمال أنه لو تقدم بإقامة الحجة من الكتاب والسنة على تحريمها لرجمت . . . ضعيف لا يصح إلا على من وطئ حراماً ، لم يتأول فيه سنة ولا قرآناً . وروى ابن مزين عن عيسى بن دينار ، وعن يحيى بن يحيى ، عن ابن نافع : أنه يرجم من فعل ذلك اليوم إن كان محصناً ، ويجلد من لم يحصن .